أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
322
أنساب الأشراف
المؤمنين لقد استعملت قويا أمينا . قال : من ؟ قال : ابن مطيع استعملته على الكوفة . قال : ويحك من أخبرك بهذا ؟ قال : السقايات يتحدثن به في الطرق ، قال : فهل عندك خير ؟ قال : نعم قال : اذهب فخذ العهد منه ، ثم اذهب إلى الكوفة ، وقد روي أن الذي كان ولاه قبل المغيرة جبير بن مطعم . وقال محمد بن سعد : قال أبو عبد الله الواقدي : حدثني محمد بن عبد الله عن عمه الزهري وغيره قالوا : كان عمر أول من دعي أمير المؤمنين ، وأول من أرخ للكتب أرخها في شهر ربيع الأول سنة عشر من الهجرة ، وأول من جمع القرآن في الصحف ، وأول من سنّ قيام شهر رمضان ، وجمع الناس على ذلك ، وكتب به إلى البلدان ، وذلك في شهر رمضان سنة أربع عشرة ، فلما توفي قال علي بن أبي طالب : نوّر الله لعمر كما نور مساجدنا ، وجعل عمر بالمدينة قارئين : قارئا للرجال وقارئا للنساء يصلي بهن ، وهو أول من ضرب في الخمر ثمانين ، وضرب في السكر ثمانين ، وقال : من سكر شتم فأبلغ به إذا صحا حد القاذف ، وكان أول من اشتد على أهل الريب ، وأحرق عمر بيت رويشد الثقفي ، وكان حانوتا ، وغرّب ربيعة بن أمية الجمحي إلى خيبر ، وكان صاحب شراب ، فدخل أرض الروم فارتد ، وكان عمر أول من عسّ عليه في عمله بالمدينة ، وحمل الدرة وأدب بها حتى قيل بعده : لدرة عمر أهيب من سيفكم هذا ، وهو أول من فتح الفتوح ، بعد الذي فتح في أيام أبي بكر ، فتح الجزيرة ، وطائفة من الشام ، وفتح مصر والسواد ، ووضع الخراج على الأرض والجزية على الطبقات ، وقال : لا يعوز الرجل منهم درهم في الشهر ، فبلغ خراج السواد على عهده مائة ألف ألف وعشرين ألف ألف واف ، والوافي وزن مثقال ، وهو أول من مصرّ الكوفة والبصرة ، والجزيرة ، والشام والموصل ، وأنزلها